عماد الدين الكاتب الأصبهاني

31

خريدة القصر وجريدة العصر

شكوت « وسحر » قد أعنت زيارتي * فجاءت بها النعمى التي سميت بلوى فيا علتي دومى « 1 » فأنت حبيبة * ويا رب سمعا من ندائي والشكوى وقال في جارية يحبها وهي بين يديه يوما تسقيه والكأس في يدها ، إذ لمع البرق ، فارتاعت ، فقال : روعها « 2 » البرق وفي كفها * برق من القهوة لماع يا ليت شعري وهي شمس الضحى * كيف من الأنوار ترتاع وهي من توارد الخواطر ، ان ابن عباد أنشد عبد الجليل بن وهبون البيت الأول [ وطلب منه ] أن يذيله ، فقال : ولن ترى أعجب من آنس * من مثل ما يمسك يرتاع قال أبو الصلت في الحديقة : هذا البيت أجود ، لجودة ترتيب اللفظ مع جودة معناه ، وللمطابقة بين لفظي الأنس والارتياع ، وتشبيه لمعان الخمر بلمعان البرق وإن كان بيت الأمير أيضا جيدا . وقال ابن عباد : تظن بنا أم الربيع سآمة * ألا غفر الرحمن ذنبا تواقعه أأهجر ظبيا في ضلوعي « 3 » كناسه * وبدر تمام في جفوني « 4 » مطالعه إذن هجرت « 5 » كفي نوالا تفيضه * على معتفيها أوعدوا « 6 » تقارعه وقال : دارى ثلاثته بلطف ثلاثة * فثنى بذاك رقيبه لم يشعر أسراره بتستر وأواره * بتصبر وخباله بتوقر

--> ( 1 ) في الأصل : ذوي ، ولعل ما أثبتناه أنسب . ( 2 ) في الحلة : ريعت من البرق . ( 3 ) في الحلة : فؤادي . ( 4 ) في الحلة : ضلوعي . ( 5 ) في الحلة والديوان : إذا عدمت . ( 6 ) في الحلة : كميا .